الشيخ محمد اليعقوبي

271

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

عليه السلام : ( من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنما هي رحمة من الله تبارك وتعالى ساقها إليه فإن قبل ذلك فقد وصله بولايتنا وهو موصول بولاية الله وإن ردّه عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلّط الله عليه شجاعاً من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة مغفوراً له أو معذباً ) « 1 » وجعلوا هذه القضية أفضل من سائر القربات كالحج والعمرة والاعتكاف والطواف المندوبات بحيث إن الإمام عليه السلام يقطع طوافه بالبيت الحرام ويخرج ليقضي حاجة المؤمن « 2 » ويهددّون شيعتهم إن قصروا في ذلك أنواع التهديد يقول الإمام الصادق عليه السلام ( أيّما رجل من شيعتنا أتى رجلًا من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج عدة من أعدائنا يعذبّه الله عليها يوم القيامة ) « 3 » وهي حالة مجرّبة . 8 - ومن الحوائج التي اهتموا بها مساعدة الفقراء وإقراض المحتاجين وأنظار المعسرين فعن أبي بصير قال : ذكرنا عند أبي عبد الله عليه السلام الأغنياء من الشيعة فكأنّه كره ما سمع منّها فيهم فقال : ( يا أبا محمد إذا كان المؤمن غنياً وصولًا رحيماً له معروف إلى أصحابه أعطاه الله اجر ما ينفق من البر مرتين ضعفين لأن الله يقول في كتابه : وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ « 4 » « 5 » وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر وصلة الإخوان بعشرين وصله الرحم بأربعة وعشرين ) « 6 » . 9 - وأمور أخرى كثيرة كإدخال السرور على المؤمن حيث جعلوه إدخالًا للسرور على النبي صلى الله عليه وآله وسلم

--> ( 1 ) ( 11 / 578 ) ( 2 ) ( 11 / 585 ) ( 3 ) ( 11 / 598 ) ( 4 ) سبأ ( 37 ) ( 5 ) ( 11 / 524 ) ( 6 ) ( 11 / 546 )